أحمد بن الحسين البيهقي
288
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
كانوا منحوهم من ثمارهم ورد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أمي عذاقها وأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم أم أيمن مكانهن من حائطه قال ابن شهاب وكان من شأن أم أيمن أم أسامة بن زيد أنها كانت وصيفة لعبد الله بن عبد المطلب وكانت من الحبشة فلما ولدت آمنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدما توفي أبوه فكانت أم أيمن تحضنه حتى كبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعتقها ثم أنكحها زيد بن حارثة ثم توفيت بعدما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمسة أشهر رواه مسلم في الصحيح عن حرملة أخبرنا أبو عمرو الأديب قال أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي قال أخبرنا أبو يعلى والمنيعي قالا حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال وأخبرني أبو يعلى الأنصاري قال حدثنا شباب بن خياط قال حدثنا معتمر بن سليمان قال حدثنا أبي عن أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الرجل كان يجعل له من مالك النخلات أو ما شاء الله حتى فتحت عليه قريظة والنضير قال فجعل يرد بعد ذلك قال أنس وإن أهلي أمروني أني آتي النبي صلى الله عليه وسلم فأسأله الذي كان أهله أعطوه أو بعضه وكان نبي الله صلى الله عليه وسلم أعطاه أم أيمن أو كما شاء الله قال فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فأعطانيهن قال فجاءت أم أيمن فجعلت الثوب في عنقي وجعلت تقول كلا والله الذي لا إله إلا هو لا يعطيكهن وقد أعطانيهن قال نبي الله صلى الله عليه وسلم يا أم أيمن أتركي ولك كذا وكذا تقول كلا والله الذي لا إله غيره فجعل يقول كذا حتى أعطاها عشرة أمثالها أو قريبا من عشرة أمثالها